وقفات – المرأة والرياضة

                                                  بسم الله الرحمن الرحيم

         وضع المرأة في أي مجتمع أو دولة أو أمة هو الذي يكشف عن وضع الثقافة أو الحضارة التي تتغذى بها في مجال نموها الإنساني .

ولان المرأة تعني الأم وهي ( ست الحبايب ) وتعني الأخت وتعني الزوجة وهي السكن والمودة وتعني البنت وهي الرحمة والحنان والمرأة هي نصف المجتمع ، والاهتمام بها ناشىء عن الفهم العميق لأخطر قضية إنسانية ـ أرادوا لها أن تكون أخطر قضية ـ مطروحة على ساحات البحث والفكر .

فالحلرية بالمفهوم الغربي أن يفعل الإنسان مايشاء متى شاء وكيف ماشاء مادام لايعتدي على غيره ، هذا الفهم الفاسد أفسد الفطرة لأن الكون كله لايعرف الحرية المطلقة فالبواخر والطائرات والمركبات تسير في مسارات محدودة لايجوز لها ان تتعداها ، وإلا هددت بكوارث لاتحمد عاقبتها ولا تعرف نتائجها .

ويخطىء الكثير من الناشطين والمنادين بتحرير المرأة في كافة قضاياها عندما يربطون ذلك بتحقيق النموذج الغربي الجاهز المطروح الآن ، فهذا الانفتاح وهذه الحرية ترتب عليها ذبح لإنسانية الإنسان .

ومن هنا نموذج يمكن أن نناقشه بشىء من الحرية كما يحلو لدعاة الحرية ولكن وفق منهج الفطرة السليمة ، فالرياضة النسوية ليست وصفة سحرية لاستعادة سنوات الشباب والصباب ، ولكن تصلح لان تحافظ على مابقي من مخزون اللياقة والصحة ، وخصوصا في سنوات الأربعين فليس مطلوبا من أي سيدة أن تمارس رياضة عنيفة ولكنها مطالبة بممارسة نوع من الرياضة مثل السباحة والتمارين الخفيفة والمشي ـ طبعا الركشات ماخلت زول ماشي الكل بيركب ـ فالرياضةليست ترفا لانها بمثابة قوة وطاقة للأعضاء وصون لجمالها ، فالمشي مثلا يحسن من كفاءة الاجهزة الحيوية للجسم ، ونسبة لأن المشي رياضة جماهيرية وهواته بالملايين فلابد لمن يمارسه أن يلبس الحذاء المناسب وفق المواصفات الاساسية للحذاء الرياضي ، ولاشك أن الرياضة زاخرة بالفائدة ولكن بعضها يفوق سواه من حيث الفائدة هذا ماتفيدنا به الابحاث والدراسات .

وقبل الشروع في ممارسة الرياضة لابد من ذكر المحاذير التى يجب أخذها بعين الإعتبار توخيا للنتائج المرجوة .

ومن هذه المحاذير استشارة الطبيب قبل الشروع في أي برنامج رياضي خاصة العنيف منها ، ثم التدرج في الممارسة والإنتباه لردود الأفعال الرياضية ، لان للرياضة مساويء كما لها محاسن ، لذلك ندعو لمعرفة مخاطر الرياضة ، فهناك نوع من الرياضة له تاثير على حياة وصحة ممارسيها ومن هذه الانواع ( رفع الاثقال ، كرة المضرب ، الملاكمة / الجولف / الجمباز ) ولقد أشارت الدراسات والابحاث العلمية بأن 25% من لاعبي الجولف يعانون من اصابات في القسم الاسفل من الظهر .

وهنا تظهر أسئلة تحتاج إلي إجابة ، هل هناك حالات مرضية تمنع م ممارسة الرياضة ؟ وهل الافراط في الرياضة له أضرار ؟ وماهي الطريقة المثلى لممارسة الرياضة ؟ وأي رياضة يمكن أن ننصح بها الناس من مختلف الأعمار ؟ وماهي الضوابط ؟ وهل الرياضة غاية أم وسيلة طبعا لاريد الاجابة والمجال متروك للقارىء وخاصة بنات حواء . ولكن أود أن أقول حقيقة خطيرة يمكن أن تكون الرياضة سياسية تفرض على الامم والشعوب والدول ، فعندما يمنع الإتحاد الدولي لكرة القدم ( الفيفا) الدعم مثلا للرياضة حتى يكون فريق قدم نسائي فهذه سياسة وليست رياضة وهنا تصبح القضية براجماتية بمعنى الرياضة من أجل الرياضة ، وليست رياضة من اجل القمة والحرية والروح الرياضية ، نعم الرياضة للجميع ولكن هل عرفتم كيف تكون الرياضة سياسية يابنات حواء .